محمد بيومي مهران

62

الإمامة وأهل البيت

رابعا " : شروط الإمام اشترطت السنة في الإمام شروطا " أربعة : العلم ، والعدالة ، والكفاية ، وسلامة الحواس والأعضاء فأما العلم ، فلأنه منفذ أحكام الله ، ومتى كان جاهلا " ، لا يمكنه تنفيذها . وأما العدالة ، فلأن منصب الإمام منصب ديني ، ينظر في سائر الأحكام التي تشترط فيها العدالة ، فأولى بشروطها فيه . وأما الكفاءة ، فأن يكون جريئا " على إقامة الحدود ، واقتحام الحروب ، بصيرا " بها ، كفيلا " بحمل الناس عليها ، عالما " بأحوال الدهاء ، قويا " على معاندة السياسة ، ليصلح له ما أسند إليه من حماية الدين ، وجهاد العدو ، وإقامة الأحكام ، وتدبير المصالح . وأخيرا " أن يكون سليم الحواس والأعضاء ، مما يؤثر فقدانه في الرأي والعمل ، ويلحق بذلك العجز عن التصرف ، لصغر أو شر أو غيرهما . وهناك شرط خامس ، اختلف فيه - وهو النسب القرشي ( 1 ) - وقد ناقشناه من قبل . على أن الماوردي إنما يرى أنها سبعة ، فيقول : وأما أهل الإمامة ، فالشروط المعتبرة فيهم سبعة ، أحدها : العدالة على شروطها الجامعة ، والثاني : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .

--> ( 1 ) أنظر : مقدمة ابن خلدون ص 190 - 196 ( دار القلم - بيروت 1981 ) .